يوسف بن عمر الغساني التركماني

141

المعتمد في الأدوية المفردة

حرف الزاي * زَاج : « ع » الفرق بين الزاجات البيض والحُمر والصُّفر والخضْر وبين القَلْقديس والقَلْقند والسُّوريّ ، والقِلْقطار : أن القلقطار هو الأصفر ، والقلقديس هو الأبيض ، والقلقند هو الأخضر ، والسوريّ هو الأحمر ، وكلها تنحل في المَاء والطبخ ، إلا السوريّ ، فإنه شديد التجسُّد الانعقاد ، والأخضر أشدّ انعقادًا من الأصفر ، وأشدّ انطباخًا ، والزاج الذي يُخص بهذا الاسم هو الزاج الأخضر ؛ فأما القلقديس ففيه قبض شديد يخالطه حرارة ليست باليسيرة ، فهذا يدل على أنه يجفف اللحم الزائد الرطب أكثر من سائر الأدوية ، وهذه الثلاثة ، أعني الزاج الأحمر ، والقلْقطار وهو الأصفر ، والزاج الأخضر ، فهي من جنس واحد في قوتها ، وإنما تختلف في لطافتها وغلظها ، فأغلظها الزاج الأحمر ، وألطفها الزاج الأخضر ، والقلْقطار قوّته قوّة وسطى بينهما ، وهذه الثلاثة كلها تُحْرِق وتحدث في اللّحم قشرة صلبة بعد الإحراق ، وفيها قبض أيضًا . « ج » أجود الزاج الأخضر المصريّ ، الذي فيه كالذهب ، وغير المحرق أقوى ، والمحرَق ألطف . والزاج حارّ يابس في الدّرجة الثالثة ، قابض محرِق ، يحدث خُشْك‌َرِيشة ، وينفع من الجرب ، والسَّعفة ، والناصور ، والرُّعاف ، وقروح الأذن ، ومِدّتها ، ولتآكل الأسنان ، وصلابة الأجفان ، وفيه قوّة سَمِّية : يجفف الرئة ، ويؤدي إلى السلّ . « ف » معروف . أصنافه كثيرة ، والأخضر المصريّ أقوى وألطف . وهو حارٌ يابس في الثانية ، ينفع من الرُّعاف والأورام ، وصلابة الجفون . ولم يذكر له شربة . ( 1 / 244 ) * زَبيب : « 1 » « ع » الزَّبيب : جفيف العنب خاصة ، ويسمى العَنْجَد . وقوّة الزبيب تنضج وتحلل تحليلًا معتدلًا ، وعَجَم الزبيب يجفف في الدرجة الثانية ، ويبرّد في الدرجة الأولى ، في جميع أنواعه قوّة جالية غسالة ، ولذلك قد يتولد منه مَغَص . وهو حارّ باعتدال ، يغذو غذاء صالحًا ، ولا يسدِّد كما يفعل التمر ، إلا أن التمر أغذي منه ، ويخصب البدَن والكبدَ الحشِفَة ويسمنها ، وليس يتأذى منه إلا المحرورون جدًّا ، وهو ينفع المبرودين ، ونفخته سريعة الخروج ، وخاصته إذا أكل بعجَمه نفع من أوجاع الأمعاء ،

--> ( 1 ) الزبيب : منفعته تسكين اللذع في المعدة ، ينفع من أوجاع الصدر والريح ، ويلين السعال ، جلاء لما في الكلى والمثانة ، وإذا أكل حبه قوّى المعدة والكبد والطّحال ، وما صغر من الزبيب وحلا ولم يكن له حبّ ، فهو أقوى حرارة لتلطيف البلغم . مضرته : بأصحاب الأمزجة الحارة . دفع ضرره بالمحروري المزاج : أن يشربوا بعده سكنجبينا ، ويتغذوا بالأغذية الباردة ، ولا يكثروا من شرب الماء بعد أكله ، لأنه يولد نفخا ورياحا . واللّه أعلم . من هامش ق ، ص .